التَّقليدُ الرَّسُوليُّ والتَّسَلسُلُ الرَّسُوليُّ بحسبِ الأبِ جورج فلورُفسكي

الفئة:دفاعيّات

التَّقليدُ الرَّسُوليُّ والتَّسَلسُلُ الرَّسُوليُّ بحسبِ الأبِ جورج فلورُفسكي

الـميتروبوليت إيروثيوس فلاخوس

نقلها إلى العربيَّة الشمَّاس مكسيموس سلُّوم

 

كانَ الأبُ جورج فلورُفسكي لاهوتيًّا بارزًا في القرنِ العشرِينَ. عاشَ في روسيا وأوروبا وأمريكا، حيثُ واجه تيَّاراتٍ مسيحيَّةً متنوِّعةً، وتعاملَ معَها، في أغلبِ الأحيانِ، بذِهنيَّةٍ كنسيَّةٍ أرثوذكسيَّةٍ. كانَ عليه أن يُعبِّر عن آرائِه في الهراطقَةِ والـمسيحيِّينَ الـمُنشقِّينَ، وفي الهرطقاتِ والانشقاقاتِ، وكانَت كلماتُه لافِتَةً للنَّظر لرصانتِها وابتِعادِها عنِ الصَّرامةِ القانونيَّةِ والأخلاقيَّةِ.

بالإِضَافةِ إلى ما سبقَ، يُفسِّرُ الأبُ جورج فلورُفسكي العَنْصَرَةَ في الكنيسةِ، ويربطُها بالتَّقليدِ والتَّسَلسُلِ الرَّسُوليّينِ.

الكنيسةُ، وفقًا للأبِ جورج فلورُفسكي، واحدةٌ، بمعنى أنَّها تُشكِّلُ وَحدَةً، لأَنَّها جسدُ الـمسيحِ وبالتَّالي، ترتبِطُ ارتِباطًا وثيقًا بالعَنْصَرَةِ ويُؤكِّدُ ذلكَ بِقَولِهِ: "إنَّ العَنْصَرَةَ، إذًا، هي مِلْءُ جميعِ الأسرارِ والأعمالِ الـمقدَّسَةِ ومصدرُها، وهي النَّبعُ الوحيدُ الذي لا ينضُبُ لكلِّ حياةِ الكنيسةِ الرُّوحيَّةِ والأسراريَّةِ. إنَّ البقاءَ أوِ العيشَ في الكنيسةِ يعني الـمشاركةَ في العَنْصَرَةِ".

العَنْصَرَةُ، الَّتي هي حياةُ الكنيسةِ، "تصبحُ أبديَّةً في التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ، أي في استمراريَّةِ الرِّسَامَاتِ الهَرَمِيَّةِ التي يتَّحِدُ فيها كلُّ طرفٍ من الكنيسةِ عُضْوِيًّا في كلِّ لحظةٍ معَ الـمَصدَرِ الأصليِّ". هذا يعني أنَّ العَنْصَرَة لا تُنقَلُ أو تُختَبَرُ بشكلٍ غيرِ مرئيٍّ، بل من خلالِ التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ. هذَا "التَّسَلسُلُ الرَّسُوليُّ ليسَ مجردَ هيكلٍ قانونيٍّ للكنيسةِ"، إذ إِنَّ "التَّسَلسُلَ الهرميَّ هو في الـمَقامِ الأوَّلِ مبدَأٌ مواهِبيٌّ، أي "خدمةُ الأسرارِ الـمقدَّسةِ"، أو "تدبيرٌ إلهيٌّ". التَّسَلسُلُ الهرميُّ هو "بوقُ وَحدَةِ الكنيسةِ الجامعةِ. إنَّه وَحدَةُ النِّعمةِ. فهو بالنِّسبة إلى الكنيسةِ كدَورَةِ الدَّمِ في جسمِ الإنسانِ".

الأساقفَةُ همْ "أبواقُ التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ"، ومسؤولُونَ عن وَحدَة الكنيسةِ، من خلالِ الاحتفالِ بِسِرَّيِ القدَّاسِ الإلهيِّ والرِّساماتِ الكهنوتيَّةِ. "العشاءُ السِّرِّيُّ والعَنْصَرَةُ مرتبِطَان ارتباطًا وثيقًا". من هذا الـمنظورِ، يُشكّل كلُّ أسقفٍ وَحدَة الكنيسةِ الـمحليَّة ومركزَها، ولكنَّه هو بالأساسِ من يشاركُ في "جامعيَّةِ" جسدِ الكنيسةِ في كلِّ عصرٍ.

تتِمُّ رسامةُ الأسقُفِ مِن قِبل اثنَينِ أو ثلاثةِ أساقفَةَ، الَّذين لا يتصرَّفُونَ بشكلٍ فرديٍّ، بل كمُشاركين في جامِعِيَّةِ الكنيسةِ. ويتحقَّقُ، أو يمتدُّ، التَّسَلسُلُ الرَّسُوليُّ في الجامعيَّةِ غيرِ الـمُنقطعَةِ للكنيسةِ جمعاءَ.

"لا يمكنُ فصلُ التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ أو اقتطاعُهُ عنِ السِّياقِ العُضْوِيِّ لحياةِ الكنيسةِ جمعاءَ، على الرَّغمِ مِنْ جذورِهِ الإلهيَّةِ الخاصَّةِ بِهِ". لهذا السَّببِ، لا ينبغِي أبدًا أن يقتصرَ التَّسَلسُلُ الرَّسُوليُّ على مجرَّدِ تعدادٍ نظريٍّ للمُرسَمِينَ الـمُتعَاقِبِينَ، بل يجبُ اعتبارُه مشاركةً في نعمةِ الكنيسةِ وجامعيَّتِهَا. "لا يُمثِّلُ التَّسَلسُلُ الرَّسُوليُّ سلسلةً أو رتبةَ أساقفةٍ مكتفيةٍ ذاتيًّا. إنَّه بُوق لوَحدَةِ الكنيسةِ ونظامِها".

لذلكَ، فإنَّ التَّسَلسُلَ الرَّسُوليَّ ليسَ مجرَّدَ تَسلْسُلٍ منَ الرِّسَامَاتِ، بل هو مرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا بالتَّقليدِ الرَّسُوليّ والعَنْصَرَةِ. وبالاستنادِ إلى القوانينِ الـمقدَّسةِ الَّتي تقومُ عليها وحدةُ الكنيسةِ، يُؤكِّدُ أَنَّ: "كلَّ انقطاعٍ في الرَّوابطِ القانونيَّةِ يعني ضمنيًّا فقدانًا للنِّعمةِ، وبالتَّالي: الفرزَ، والانفصالَ، والاستخفافَ، والإهمالَ الأسراريَّ، وتقييدَ رؤيةِ الكنيسةِ، وانعدامَ الـمحبَّةِ. فالتَّسَلسُلُ الرَّسُوليُّ قد أُسِّسَ من أجلِ الوَحدةِ والـمجمعيَّةِ، ولا ينبغي أبدًا أنْ تصبحَ أداةً للتَّفرُّدِ والانقسامِ".

وَمن خلالِ ارتباطِ التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ بالعَنْصَرَةِ، يُؤكِّدُ أَنَّهُ: "لا ينبغي فصلُ التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ عن التَّقليدِ الرَّسُوليِّ، لأَنَّهُما مُتَّحِدَانِ". هذا التَّقليدُ ليس ذكرى تاريخيَّةً أو متحفًا من الـماضِي، بل هو "ذاكرةُ الكنيسة. أوَّلاً هو تيارٌ متواصلٌ من الحياةِ الرُّوحيَّةِ ينبع من العلِّيَّة1... والإخلاصُ للتَّقليدِ هو أيضًا مشاركةٌ في العَنْصَرَةِ، والتَّقليدُ يُمثِّلُ مِلْءَ العَنْصَرَةِ... فالتَّقليدُ هو القدرةُ على التَّعليمِ والاعترافِ والشَّهادةِ والإعلانِ انطلاقًا من عُمق خبرةِ الكنيسةِ، الَّتي تبقَى دائمًا كما هي مِنْ دونِ أَيِّ عَيْبٍ".

إنَّ تعليمَ الكنيسةِ وشهادتَهَا يُؤمَّنَانِ أساسًا من قِبَلِ التَّسَلسُلِ الهرميِّ، والَّذي يؤدِّي هذه الـمهمَّة "كبوقٍ للكنيسةِ"، ويحدُّهُ "الـمُوافقةُ الكنسيَّةُ"، أي الإجماعُ الإكليزيولوجيُّ، وليس فقط في إطارِ القوانينِ، بل في إطارِ الحياةِ الرُّوحيَّة والشَّهادةِ". لذلكَ، يُعلِّم الأسقفُ الشَّعبَ ويشهدُ على خِبرةِ الكنيسةِ، ويتلقَّى هذه السُّلطةَ منَ الـمسيحِ، لا من رعيَّتِهِ.

العَنْصَرَةُ هي حياةُ الكنيسةِ ونسيجُها بأكملِه. والَّذين يمكثُون في الكنيسةِ يجبُ أن يشاركُوا في خبرةِ العَنْصَرَةِ. "يكمنُ كلُّ معنَى الحياةِ الـمسيحيَّةِ وعظمتُها في امتلاكِ الرُّوحِ القُدُسِ. ندخلُ في شركةِ الرُّوحِ القُدُسِ في الأسرارِ، وعلينا أن نسعى جاهدينَ لنمتلئ بالرُّوحِ القُدُسِ في الصَّلاةِ والعمَلِ. هذا هو سرُّ حياتِنا الدَّاخليَّة. ولكن حتَّى في هذا، يُفتَرَضُ أَنْ نَنتمِيَ إلى الكنيسةِ كَجزءٍ من نسيجِها". عندَما ينفصلُ التَّقليدُ الرَّسُوليُّ عن استمراريَّةِ الحياةِ الروحيَّةِ، لا يمكنُ الحفاظُ على هذا التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ.

يشيرُ أيضًا إلى أنَّ الأسرارَ الـمقدَّسةَ لا تعتمدُ على إيمانِ من يحتفلُون بها ويشاركُونَ فيها:

"بشكلٍ عامٍّ، لا تعتمدُ فعاليَّةُ الأسرارِ وحقيقتُها على إيمانِ من يشاركُون فيها. فالأسرارُ الـمقدَّسةُ تُنجَزُ بقُدرةِ اللهِ لا بقدرةِ الإنسانِ، ويُعوَّضُ ضعفُ الكاهنِ ونقصُهُ من خلالِ المُشاركةِ السِّرِّيَّةِ للكنيسةِ بأكملِها في أعمالِه - الكنيسةِ التي عيَّنَتْه وفوَّضَتْه لِـ"خدمةِ الأسرارِ الـمقدَّسَةِ". ومعَ ذلكَ، وعلى الرَّغْمِ مِمَّا سَبقَ، يَصْعُبُ عَلَيْنا-تمامًا- أَن نعزِلَ أهميَّةَ النِّعمةِ في الأسرارِ. على سبيلِ الـمِثالِ، كيفَ يمكنُ الحفاظُ على التَّسَلسُل الرَّسُوليِّ عندما يُقطَعُ التَّقليدُ الرَّسُوليُّ بالإضافة إلى استمراريَّةِ الحياةِ الرُّوحيَّةِ؟ على أيِّ حالٍ، لا بدَّ أن ينعكسَ أيُّ خللٍ في الإيمانِ، بطريقةٍ أو بأُخرى، في التَّسَلسُلِ الهرميِّ للجماعاتِ الَّتي لم تُحْفَظْ فيها "وديعةُ الإيمانِ" الرَّسُوليّةُ، وحيث يتضاءَلُ مِلْءُ التَّقليدِ بسببِ الفَجَوَاتِ في الاستمراريَّةِ التَّاريخيَّةِ".

ويواصلُ حديثَه مشيرًا إلى إمكانيَّةِ استمرارِ التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ في الجماعاتِ عندَ انفصالِهَا عنِ الكنيسةِ وعندَ عودتِهَا إليها.

فَالـ" أكثرُ غموضًا هو استمراريَّةُ التَّسَلسُلِ الرَّسُوليِّ في الأجسادِ الـمنشقَّةِ، وخاصَّةً إذا استمرَّتْ، أو حتَّى "أُعيدَ تأسيسُها" تحديدًا من أجلِ جعلِ الانفصالِ دائمًا. كيفَ يُمكنُ للتَّسلسُلِ الهرمِيِّ أن يستمرَّ في الانقسامِ، بينَما مبرِّرُ وجودِه هو الوَحدَة؟ وكيف يُمكنُ لرؤساءِ الكهنةِ الـمنشقِّينَ أن يتصرَّفُوا نيابةً عنِ الكنيسةِ الجامعةِ وباسمِها؟ معَ ذلكَ، تشهدُ حياةُ الكنيسةِ عمليًّا على إمكانيَّة ذلكَ، وأنَّ الحياةَ في النِّعمةِ في الأجسادِ الـمنشقَّةِ لا تنطفئُ ولا تُستنفَدُ، على أيِّ حالٍ، وَليسَ فورًا.2 وَمَعَ ذلكَ، لا يُمكنُنا الاعتقادُ بإمكانيَّةِ استمرارِها مِنْ دونِ أَيِّ خَلَلٍ، لأنَّه لا يُمكنُنا أن نعزلَ بسرعةٍ الجوانبَ الـمختلفةَ تمامًا من حياةِ الكنيسةِ العُضوِيَّة. إنَّ العُزلَةَ البشريَّةَ والتَّاريخيَّةَ، حتَّى لو لم تُؤدِّ كليًّا إلى قطْعِ التَّسَلسُل الرَّسُوليِّ، فَإِنَّها، حُكمًا، سَوفَ تُضْعِفُها، على أيِّ حالٍ، أسرَاريًّا. لأنَّ الوَحدَة في النِّعمةِ لا يمكنُ أن تتجلَّى إلاَّ مِنْ خلالِ "سرِّ الحُرِّيَّةِ"،3 وفقط بالعودةِ إلى مِلْءِ والشركة الجامعة يمكن لكلِّ جسدٍ هرميٍّ منفصلٍ أن يستعيدَ مِلْءَ معناه الأسراريّ. وفي الوقت نفسِه وبعودتِه يتمُّ قبولُ "وديعة الإيمان" الرَّسُوليّة بكامِلهِا".

وهذَا يعني أنَّه على الرَّغْمِ مِنْ أنَّ حياةَ النِّعمةِ لا تتوقَّفُ فورًا في حالاتِ الانشقاقِ، فإنَّ التَّسَلسُلَ الرَّسُوليَّ يَضعُفُ معَ ذلكَ، ويتجلَّى في العودةِ إلى الشَّركَةِ معَ الكنيسةِ الجامعة وملئِهَا.

"على أيِّ حالٍ، فإنَّ أيَّ خَلَلٍ في الإيمانِ لا يمكنُ إلاَّ أنْ ينعكسَ بطريقةٍ أو بأُخرى في التَّسَلسُلِ الهرميِّ لهذِهِ الـمجتمعاتِ الَّتي لم يتمَّ فيها الحفاظُ على "وديعةِ الإيمانِ" الرَّسُوليّةِ، وحيث يتمُّ التَّقليلُ من ملْءِ التَّقليدِ بسببِ الفَجَوَاتِ في الاستمراريَّةِ التاريخيَّةِ."

ويخلصُ الأبُ جورج فلورُفسكي إلى أنَّ "التَّسَلسُلَ الرَّسُوليَّ لا يتعزَّزُ إلاَّ بالإخلاصِ للتَّقليدِ الرَّسُوليِّ كامِلاً. وفي عدِم انفصالهِما تكمُنُ ملْءُ العَنْصَرَة".

هذا يعني أنَّ العَنْصَرَةَ والتَّقليدَ الرَّسُوليَّ والتَّسَلسُلَ الرَّسُوليَّ مترابطَةٌ لا يُمْكِنُ فَصْلُها بعضُها عن بَعْضٍ، لأَنَّنا نعيشُها في الكنيسة وجامعيَّتِها، الَّتي هي السِّرُّ الأعظَمُ. وفي هذا الإطارِ، يؤدِّي الأسقفُ مهمَّتَه ويشهدُ باعترافِهِ بالإيمانِ.

هذا الارتباطُ يفترِضُ وجودَ أساقفة يُشاركون في قوَّة الرُّوحِ القُدُسِ الـمؤلِّهَةِ في سرِّ العَنْصَرَةِ، ويملكُون التَّقليدَ الرَّسُوليّ والتَّسَلسُل الرَّسُوليَّ، وأعضاءٌ في التَّسَلسُلِ الهرميِّ لكنائسِهم، ويعبِّرون ​​عن أنفسِهم مجمعيًّا. في هذهِ الحالةِ، هُم رعاةٌ حقيقيُّونَ لشعبِ اللهِ، يُقسِّمون كلمة الحقِّ باستقامة.

 

من مقالة "التَّقليد الرَّسُوليّ والتَّسَلسُل الرَّسُوليّ في سرِّ الكنيسةِ"

https://www.johnsanidopoulos.com/2019/05/apostolic-tradition-and-apostolic.html

 

1 إشارةً إلى العَنْصَرَة. (الـمعرِّب)

2 بالطَّبعِ لا يقصدُ الأبُ جورج فلورُفسكي باستمراريَّةِ التَّسَلسُل الرَّسُوليّ أو استمرارِ النِّعمةِ إن كان عندَ الـمنشقِّينِ أو عند الهراطقةِ ولكن لا تتَوقف فورًا على أملِ عودتِهم إلى حضنِ الكنيسة الأُمِّ أي الكنيسةِ الأرثوذكسيَّةِ. ولكن يتوقَّف التَّسَلسُل الرَّسُوليّ أو النّعمةُ في حالِ إصرارِ هؤلاءِ على هرطقتِهم وانفصالِهِم عن الكنيسةِ الأرثوذكسيَّةِ. (الـمعرِّب)

3 المقصود بهذا المصطلح هو المشاركة الإراديَّة أو الواعية في حياة الكنيسة وليس مجرَّد إلتزام حرفيّ وجامد للقوانين. وهذه الحريَّة تتجلَّى في العودة إلى الكنيسة. (المعرِّب)



آخر المواضيع

التَّقليدُ الرَّسُوليُّ والتَّسَلسُلُ الرَّسُوليُّ بحسبِ الأبِ جورج فلورُفسكي
الفئة : دفاعيّات

الـميتروبوليت إيروثيوس فلاخوس 2026-01-11

سلامٌ ووحدة من دون عقيدة
الفئة : دفاعيّات

الأب نقولا سجيع الشامي 2025-12-05

الـمَجمَعُ المسكونيُّ الأوَّلُ وأوهامُ الوَحدَةِ
الفئة : دفاعيّات

الشماس مكسيموس سلُّوم 2025-11-21

النشرات الإخبارية

اشترك الآن للحصول على كل المواد الجديدة الى بريدك الالكتروني

للإتصال بنا